السيد علي الحسيني الميلاني

13

نفحات الأزهار

والتحريفات ، كما في رواية البخاري ، والبغوي ، ومن تبعهما . . . والتمحلات ، كما في كلمات ابن حجر المكي . . . كل ذلك للاجماع على ولاية أبي بكر وفرعيها ، يعني : ولاية عمر وعثمان ؟ فانتهى الكلام إلى هذا " الإجماع " وهو أول الكلام ! ! نكات في الحديث وثمة أشياء يستخرجها الناظر في ألفاظ " الحديث الولاية " الصادر عن رسول الله صلى عليه وآله وسلم في مناسبات المختلفة ، عمدتها قضية بعثه عليا وخالد بن الوليد على جيشين إلى اليمن ، وأنه إذا التقيا كان علي عليه السلام على الجيش كله ، ففي ألفاظ هذه الخبر وملابساته أمور تحلب النظر وينبغي الالتفات إليها ، وتتلخص في النقاط التالية : 1 - وجود أشخاص كانوا يبغضون عليا على حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول بريدة : " أبغضت عليا لم أبغضه أحد قط ، وأجبت رجلا من قريش لم أحبه إلا على بغض علي ، فبعث الرجل على خيل ، فصحبته وما صحبته إلا على بغض علي " وهذا الرجل هو " خالد بن الوليد " فهو الذي بعث ، وصحبه بريدة ، كما في الأحاديث الأخرى ، لكنه هنا حيث يصرح بالبغض لا يصرح بالاسم ! ! 2 - ثم إن هؤلاء كانوا ينتهزون الفرص للنيل من علي عند رسول الله ، ولذا لما أخذ علي الجارية من الخمس ، قال خالد لبريدة : " إغتنمها " وكتب بذلك إلى النبي ، وجعل بريدة يشيع الخبر في المدينة المنورة فقيل له - ولم ترد في الخبر أسماء القائلين - : " أخبره حتى يسقط من عينه " ! ! 3 - فلما أخبر بريدة - هو وجماعة سيرهم خالد معهم - النبي بما صنع علي ، وجعل ينال منه ، وقرأ عليه كتاب خالد وجعل يصدقه ، غضب رسول الله